صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

135

تفسير القرآن الكريم

خاتمة في فضل السورة وعدد آياتها وموقع نزولها عن أبي بن كعب « 1 » عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : من قرء « ألم تَنْزِيلُ » و « تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ » فكأنّما أحيى ليلة القدر . و روى ليث « 2 » عن جابر قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا ينام حتى يقرأ « ألم تَنْزِيلُ » و « تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ » ، قال : ليث فذكرت ذلك لطاوس ، قال : فضلتا على كل سورة في القرآن ، ومن قرأهما كتب له ستون حسنة ومحي عنه ستون سيئة ورفع له ستون درجة . و روى الحسين بن أبي العلاء « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من قرء سورة السجدة في كل ليلة جمعة ، أعطاه اللّه كتابه بيمينه ولم يحاسبه بما كان منه ، وكان من رفقاء محمد وأهل بيته عليهم السّلام . و في الكشاف « 4 » إنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من قرأ « ألم تَنْزِيلُ » في بيته لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام . وعدد آياتها تسع وعشرون آية بصري وثلاثون عند الباقين ، والاختلاف في الآيتين : ألم - كوفي جديد حجازي شاميّ . وهي مكية ما خلا ثلاث آيات منها فإنها نزلت بالمدينة ، وهي : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ - إلى تمام الآيات .

--> ( 1 ) مجمع البيان : 4 / 324 . ( 2 ) الدر المنثور : 5 / 170 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 136 . ( 4 ) الكشاف : 2 / 527 .